جلال الدين الرومي

204

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد صار في مقعد الصدق وجليسا للحق ، ونجا من معبد نار الجسد هذا . - فإن لم تكن قد عشت حياة مضيئة ، فقد بقيت فيها لحظة أو لحظتين ، فمت كالرجال . فيما يرجى من رحمة الله تعالى ، معطي النعم قبل استحقاقها وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا ورب بعد يورث قربا ، ورب معصية ميمونة ورب سعادة تأتي من حيث يرجى النقم ، ليعلم أن الله يبدل سيئاتهم حسنات - جاء في الحديث أنه في يوم القيامة ، يأتي الأمر لكل جسد أن : إنهض " من جدثك " . - ونفخ الصور أمر من الإله الطاهر ، معناه : أطلوا برؤوسكم أيها الخلائق من التراب . 1775 - وتعود روح كل امرئ إلى بدنه ، تماما كما يحدث في الصباح عندما يعود الوعي إلى البدن . - وتعرف الروح جسدها عندما يطلع النهار ، وتعود إلى خرائبها كما تعود الكنوز . - إنها تعرف جسدها وتحل فيه ، فمتى تذهب روح الصائغ نحو جسد الخياط ؟ - وروح العالم تمضي صوب العالم ، كما تسعى روح الظالم نحو الظالم . - فقد علمها كلها علم الإله ، كما يميز - عند الصباح - الحملُ من الشاة . 1780 - والقدم تعرف نعلها في الظلام ، فكيف لا تعرف الروح جسدها أيها الصنم .